مكي بن حموش
2929
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأصل « الحصر » : المنع ( والحبس ) « 1 » ، وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ [ 5 ] ، أي : طالبوهم في كل طريق « 2 » . فَإِنْ تابُوا [ 5 ] ، أي : رجعوا عن الشرك « 3 » ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ [ 5 ] ، أي : أدوها بحدودها « 4 » ، وَآتَوُا الزَّكاةَ [ 5 ] ، أي : أعطوا ما يجب عليهم في أموالهم / ، فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [ 5 ] أي : دعوهم يتصرفون [ في أمصاركم ] « 5 » ، ويدخلون البيت الحرام « 6 » إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ، أي : ساتر ذنوب من رجع وأناب « 7 » ، رَحِيمٌ [ 5 ] ، أن يعاقبه
--> ( 1 ) تفسير غريب ابن قتيبة 183 ، مع زيادة للإيضاح ، وما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 2 ) في تفسير القرطبي 8 / 47 ، « المرصد : الموضع الذي يرقب فيه العدو ، يقال : رصدت فلانا أرصده ، أي : رقبته ، أي : أقعدوا لهم في مواضع الغرة حيث يرصدون » . وفي أحكام ابن العربي 2 / 902 : « قال علماؤنا : في هذا دليل على جواز اغتيالهم قبل الدعوة " ، وأضاف أبو حيان في البحر 5 / 12 : « وهذا تنبيه على أن المقصود إيصال الأذى إليهم بكل طريق ، وإما بطريق القتل ، وإما بطريق الاغتيال . وقد أجمع المسلمون على جواز السرقة من أموال أهل الحرب وإسلال خيلهم وإتلاف مواشيهم إذا عجز عن الخروج بها إلى دار الإسلام ، إلا أن يصالحوا على مثل ذلك » . وفي فتح القدير 2 / 385 : « وهذه الآية المتضمنة للأمر بقتل المشركين عند انسلاخ الأشهر الحرم عامة لكل مشرك ، ولا يخرج عنها إلا من خصته السنة ، وهو المرأة ، والصبي ، والعاجز الذي لا يقاتل ، وكذلك يخصص منها أهل الكتاب الذين يعطون الجزية ، على فرض تناول لفظ « المشركين » لهم » . ( 3 ) جامع البيان 14 / 134 ، باختصار . ( 4 ) جامع البيان 14 / 134 ، باختصار . ( 5 ) زيادة من جامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 6 ) المصدر نفسه 14 / 135 . ( 7 ) جامع البيان 14 / 135 .